السيد محمد سعيد الحكيم

187

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

يشتريها بثمن المثل كان النقص عليه . نعم إذا كان الالتقاط بطلب من الحاكم الشرعي لمصلحة المالك بمقتضى ولايته كان له الاتفاق معه على مقدار الثمن الذي يقومها به على نفسه أو يبيعها به على غيره . ويجري ذلك فيما إذا طرأ عليها ما يمنع من البقاء بعد الالتقاط قبل إكمال التعريف أو بعده . ( مسألة 52 ) : نظير فساد اللقطة بالبقاء العملة إذا تعرضت للسقوط المالية بسبب إلغاء الدولة لها . والأعيان التي يتوقع عليها السرقة في ظروف طارئة ونحو ذلك . ( مسألة 53 ) : المال الموجود في الدار العامرة يراجع فيه أهلها ، فإن ادعوا ملكيتهم له أو ملكية غيرهم أو نفوه عنهم أو عن غيرهم صدّقوا . وإن جهلوا الامر فإن كانت الدار لا يدخلها غيرهم حكم بأنه لهم ، وكذا إذا وجد في مكان منها يختص بهم ، ولا يدخله غيرهم . وإن كانت الدار يدخلها غيرهم ووجد في مكان منها لا يختص بهم ، فإن كان الذي يدخلها محصوراً في أشخاص معينين لزم مراجعتهم في المال فإن علم أنه لأحدهم فذاك ، وإن تردد بين أكثر من واحد فالأحوط وجوباً التصالح بينهم ، وإن كان الذي يدخلها كثير غير محصورين جرى عليه حكم اللقطة في التعريف وغيره . ( مسألة 54 ) : المال الموجود في الدار الخربة التي هجرها أهلها وتركوها إن احتمل العثور على صاحبه بالتعريف عرف به ، فإن لم يوجد له صاحب فهو لواجده ، ولا ينتظر به سنة . وكذا إذا كان ميؤوساً من العثور على صاحبه بالتعريف . نعم لو هجر الخربة أهلها ولم يتركوها بل بقيت محجوبة لهم يتعاهدونها فهي بحكم الدار العامرة . هذا كله إذا لم يكن مدفوناً ، أما المدفون فقد تقدم حكمه في مسائل الكنز من كتاب الخمس .